421 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاء رجل فقال : إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال : اقتلوه .

مطابقته للترجمة من حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه المغفر ، فلو كان محرما لكان يدخل وهو مكشوف الرأس ، والترجمة في دخول مكة بغير إحرام ، وهذا الحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس ، عن أبي الوليد الطيالسي [10/206] وفي الجهاد عن إسماعيل بن أبي أويس ، وفي المغازي عن يحيى بن قزعة ، وأخرجه مسلم في المناسك عن القعنبي ، ويحيى بن يحيى ، وقتيبة كلهم عن مالك ، وأخرجه أبو داود في الجهاد عن القعنبي به ، وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة به ، وفي الشمائل عن عيسى بن أحمد ، عن ابن وهب ، عن مالك ، وأخرجه النسائي في الحج عن قتيبة به ، وعن عبيد الله بن فضالة ، عن الحميدي ، عن سفيان بن عيينة عنه به مختصرا ، وفي السير عن محمد بن سلمة ، عن ابن القاسم عنه بتمامه ، وأخرجه ابن ماجه في الجهاد عن هشام بن عمار ، وسويد بن سعيد ، كلاهما عنه به .
( ذكر ما قيل في هذا الحديث ) ، وهذا الحديث عد من أفراد مالك ، تفرد بقوله : " وعلى رأسه المغفر " ، كما تفرد بحديث : " الراكب شيطان " ، وبحديث : " السفر قطعة من العذاب " ، وقال الدارقطني : قد أوردت أحاديث من رواه عن مالك في جزء مفرد ، وهم نحو من مائة وعشرين رجلا ، أو أكثر منهم السفيانان ، وابن جريج ، والأوزاعي ، وقال أبو عمر : هذا حديث تفرد به مالك ، ولا يحفظ عن غيره ولم يروه عن ابن شهاب سواء من طريق صحيح ، وقد روي عن ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه عن أنس ، ولا يكاد يصح ، وروي من غير هذا الوجه ، ولا يثبت أهل العلم فيه إسنادا غير حديث مالك .
ورواه أيضا أبو أويس ، والأوزاعي عن الزهري
، وروى محمد بن سليم بن الوليد العسقلاني عن محمد بن السري ، عن عبد الرزاق ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، " عن أنس دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وعليه عمامة سوداء " ، ومحمد بن سليم لم يكن ممن يعتمد عليه ، وتابعه على ذلك بهذا الإسناد الوليد بن مسلم ، ويحيى الوحاظي ، ومع هذا فإنه لا يحفظه عن مالك في هذا إلا المغفر .
قال أبو عمر : وروي من طريق أحمد بن إسماعيل ، عن مالك ، عن أبي الزبير ، " عن جابر أنه – صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه عمامة سوداء " ، ولم يقل عام الفتح ، وهو محفوظ من حديث جابر ، زاد مسلم في صحيحه : " بغير إحرام " .
قال : وروى جماعة ، منهم بشر بن عمران الزهراني ، ومنصور بن سلمة الخزاعي حديث المغفر ، فقالا : مغفر من حديد ، ومنصور وبشر ثقتان ، وتابعهما على ذلك جماعة ليسوا هناك ، وكذا رواه أبو عبيدة بن سلام ، عن ابن بكير ، عن مالك ، ورواه روح بن عبادة بإسناده هذا ، وفيه زيادة : " وطاف وعليه المغفر " ، ولم يقله غيره .
ورواه عبد الله بن جعفر المديني ، عن مالك ، عن الزهري ، " عن أنس قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح مكة وعلى رأسه مغفر ، واستلم الحجر بمحجن " ، وهذا لم يقله عن مالك غير عبد الله هذا ، وروى داود بن الزبرقان ، عن معمر ومالك ، جميعا عن ابن شهاب ، " عن أنس أنه – صلى الله تعالى عليه وسلم - دخل عام الفتح في رمضان وليس بصائم " ، وهذا اللفظ ليس بمحفوظ بهذا الإسناد لمالك من هذا الوجه ، وقد روى سويد بن سعيد ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، " عن أنس أنه – صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عام الفتح غير محرم " وتابعه على ذلك عن مالك إبراهيم بن علي المقرئ ، وهذا لا يعرف هكذا إلا بهما ، وإنما هو في الموطأ عند جماعة الرواة من قول ابن شهاب لم يرفعه إلى أنس .
وقال الحاكم في الإكليل : اختلفت الروايات في لبسه – صلى الله عليه وسلم - العمامة والمغفر يوم الفتح ، ولم يختلفوا أنه دخلها وهو حلال .
قال : وقال بعض الناس : العمامة كالمغفر على الرأس ، ويؤيد ذلك حديث جابر المذكور آنفا ، قال : وهو وإن صححه مسلم وحده فالأول : يعني حديث أنس مجمع على صحته ، والدليل على أن المغفر غير العمامة قوله : " من حديد " فبان بهذا أن حديث المغفر من حديد أثبت من العمامة السوداء ؛ لأن راويها أبو الزبير .
وقال عمرو بن دينار : أبو الزبير يحتاج إلى دعامة ، وقد روى عمرو بن حريث ، ومزيدة ، وعنبسة صاحب الألواح ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، " عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبس العمامة السوداء " ولا يصح منها ، وإنما لبس البياض وأمر به .
( قلت ) : روى مسلم من طرق من حديث أبي الزبير ، " عن جابر بن عبد الله ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء " ، ومن طريق جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه قال : " كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه " ، وقال ابن السدي : إن ابن العربي قال حين قيل له : لم يروه إلا مالك : قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك ، واتهموه في ذلك ، ونسبوه إلى المجازفة ، وقد أخطأوا في ذلك ؛ لقلة اطلاعهم في هذا الباب ، وعدم وقوفهم على ما وقف عليه ابن العربي ، وقال شيخنا زين الدين - رحمه الله - حين قيل له : تفرد به الزهري ، عن مالك - : إنه قد ورد من طريق ابن أخي الزهري ، وأبي أويس ، ومعمر ، والأوزاعي ، وقال : إن رواية ابن أخي الزهري عند البزار ، ورواية أبي أويس عند ابن سعد ، وابن عدي ، ورواية معمر ذكرها ابن عدي ، ورواية الأوزاعي ذكرها المزي ، وقيل يقال : إنه يحمل قول من قال : تفرد به مالك [10/207] يعني بشرط الصحة ، وليس طريق غير طريق مالك في شرط الصحة فافهم .
( ذكر معناه ) قوله : " عن أنس " في رواية أبي أويس عند ابن سعد ، أن أنس بن مالك حدثه ، قوله : " وعلى رأسه المغفر " بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء ، قال ابن سيده : المغفر والمغفرة والغفارة : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس ، وقيل : هو رفرف البيضة ، وقيل : هو حلق يتقنع به المتسلح ، وقال ابن عبد البر : هو ما غطى الرأس من السلاح كالبيضة ، وشبهها من حديد كان ذلك أو غيره ، وفي المشارق هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل القلنسوة .
( فإن قلت ) : روى زيد بن الحباب ، عن مالك : " يوم الفتح وعليه مغفر من حديد " ، أخرجه الدارقطني في الغرائب ، والحاكم في الإكليل ، وقد مر عن مسلم : " دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء " ، وبين الروايتين تعارض .
( قلت ) : قال أبو عمر : ليس عندي تعارض ؛ فإنه يمكن أن يكون على رأسه عمامة سوداء وعليها المغفر ، فلا يتعارض الحديثان ، وذكر أبو العباس أحمد بن طاهر الداني في كتابه أطراف الموطأ : لعل المغفر كان تحت العمامة ، وقال القرطبي : يكون نزع المغفر عند انقياد أهل مكة ، ولبس العمامة بعده ، ومما يؤيد هذا خطبته وعليه العمامة ؛ لأن الخطبة إنما كانت عند باب الكعبة بعد تمام الفتح .
وقيل في الجواب عن ذلك : إن العمامة السوداء كانت ملفوفة فوق المغفر ، وكانت تحت وقاية لرأسه من صدى الحديد ، فأراد أنس بذكر المغفر كونه دخل متأهبا للحرب ، وأراد جابر بذكر العمامة كونه دخل غير محرم .
قوله : " فلما نزعه " : أي فلما قلعه ، والضمير المنصوب يرجع إلى المغفر ، قوله : " جاءه رجل " ، وهو أبو برزة الأسلمي بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي ، واسمه نضلة بن عبيد ، وجزم به الكرماني ، والفاكهي في شرح العمدة .
قوله : " ابن خطل " مبتدأ أو خبره ، وهو قوله : " متعلق بأستار الكعبة " ، والجملة مقول لقوله : " قال " : أي قال ذلك الرجل ، واسم ابن خطل عبد الله ، وقيل : هلال وليس بصحيح ، وهلال اسم أخيه ، صرح بذلك الكلبي في النسب ، والأصح أن اسمه كان عبد العزى في الجاهلية ، فلما أسلم سمي عبد الله ، وقيل : هو عبد الله بن هلال بن خطل ، وقيل : غالب بن عبد الله بن خطل ، واسم خطل عبد مناف من بني تميم بن فهر بن غالب ، وخطل لقب عليه .
قوله : " فقال اقتلوه " : أي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اقتلوه : أي ابن خطل ، فقتل .
واختلف في اسم قاتله فقيل : قتله أبو برزة ، وقيل : سعيد بن حريث المخزومي ، وقيل : زبير بن العوام ، وجزم ابن هشام في السيرة بأنه سعيد بن حريث ، وأبا برزة الأسلمي اشتركا في قتله ، وفي حديث سعيد بن يربوع عند الحاكم والدارقطني ، أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : " أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم : الحويرث بن نقيد " بضم النون وفتح القاف مصغر ، " وهلال بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن أبي سرح ، قال : فأما هلال بن خطل فقتله الزبير " .
وروى البزار ، والبيهقي في الدلائل نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص ، لكن قال : " أربعة نفر وامرأتين ، وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " لكن قال : عبد الله بن خطل بدل هلال ، وقال : عكرمة بدل الحويرث ، ولم يسم المرأتين ، وقال : فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا ، وكان أثبت الرجلين فقتله .
وروى ابن أبي شيبة ، والبيهقي في الدلائل من طريق الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، " عن أنس أَمَّنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس : عبد العزى بن خطل ، ومقيس بن صبابة الكناني ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وأم سارة ، فأما عبد العزى بن خطل فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة " ، وقال أبو عمر : فقتل بين المقام وزمزم ، وروى الحاكم من طريق أبي معشر ، عن يوسف بن يعقوب ، عن السائب بن زيد قال : فأخذ عبد الله بن خطل من تحت أستار الكعبة ، فقتل بين المقام وزمزم ، وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي عثمان النهدي أن أبا برزة الأسلمي قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ، ورواه أحمد من وجه آخر وهو أصح ما ورد في تعيين قاتله ، وبه جزم البلاذري وغيره ، وأهل العلم بالأخبار ، وتحمل بقية الروايات على أنهم ابتدروا قتله ، فكان المباشر لقتله أبو برزة .
وقد جمع الواقدي عن شيوخه أسماء من لم يؤمن يوم الفتح ، وأمر بقتله عشرة أنفس : ستة رجال ، وأربع نسوة ، والسبب في قتل ابن خطل ، وعدم دخوله في قوله : " من دخل المسجد فهو آمن " ما رواه ابن إسحاق في المغازي : " حدثني عبد الله بن أبي بكر وغيره ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – [10/208] حين دخل مكة قال : لا يقتل أحد إلا من قاتل إلا نفرا سماهم ، فقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم تحت أستار الكعبة ، منهم عبد الله بن خطل ، وعبد الله بن سعد " ، وإنما أمر بقتل ابن خطل ؛ لأنه كان مسلما ، فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقا ، وبعث معه رجلا من الأنصار ، وكان معه مولى يخدمه ، وكان مسلما فنزل منزلا ، فأمر المولى أن يذبح تيسا ، ويصنع له طعاما ، ونام واستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله ، ثم ارتد مشركا ، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال أبو عمر : لأنه كان أسلم ، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقا ، وبعث معه رجلا من الأنصار ، وأمر عليهم الأنصاري ، فلما كان ببعض الطريق وثب على الأنصاري فقتله ، وذهب بماله .
وقال صاحب التلويح : وروينا في مجالس الجوهري أنه كان يكتب الوحي للنبي – صلى الله عليه وسلم - وكان إذا نزل غفور رحيم يكتب رحيم غفور ، وإذا أنزل سميع عليم يكتب عليم سميع ، وذكره بإسناده إلى الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - ، وفي التوضيح : وكان يقال لابن خطل : ذا القلبين ، وفيه نزل قوله : مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ في رواية يونس ، عن ابن إسحاق لما قتل ، يعني ابن خطل ، قال سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم " وقيل : قال هذا في غيره وهو الأكثر ، والله أعلم .
( ذكر ما يستفاد منه ) من ذلك أن الحديث فيه دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام .
( فإن قلت ) : يحتمل أن يكون – صلى الله عليه وسلم - كان محرما ، ولكنه غطى رأسه لعذر .
( قلت ) : قد مر في حديث مسلم ، عن جابر أنه لم يكن محرما .
( فإن قلت ) يشكل هذا من وجه آخر وهو أنه – صلى الله عليه وسلم - كان متأهبا للقتال ، ومن كان هذا شأنه جاز له الدخول بغير إحرام .
( قلت ) : حديث جابر أعم من هذا ، فمن لم يرد نسكا جاز دخوله لحاجته تكرر : كالحطاب ، والحشاش ، والسقاء ، والصياد ، وغيرهم أم لم يتكرر : كالتاجر ، والزائر وغيرهما ، وسواء كان آمنا أو خائفا ، وقال النووي : وهذا أصح القولين للشافعي ، وبه يفتي أصحابه .
والقول الثاني : لا يجوز دخولها بغير إحرام إن كانت حاجته لا تكرر ، إلا أن يكون مقاتلا له أو خائفا من قتال ، أو من ظالم لو ظهر ، ونقل القاضي نحو هذا عن أكثر العلماء ، انتهى .
واحتج أيضا من أجاز دخولها بغير إحرام أن فرض الحج مرة في الدهر ، وكذا العمرة ، فمن أوجب على الداخل إحراما فقد أوجب عليه غير ما أوجب الله .
ومنه استدلال بعضهم بحديث الباب على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة عنوة ، وهو قول أبي حنيفة والأكثرين ، وقال الشافعي وغيره : فتحت صلحا ، وتأولوا هذا الحديث على أن القتال كان جائزا له – صلى الله عليه وسلم - في مكة ، ولو احتاج إليه لفعله ، ولكن ما احتاج إليه ، وقال النووي : كان - صلى الله عليه وسلم - صالحهم ، ولكن لما لم يأمن غدرهم دخل متأهبا .
( قلت ) : لا يعرف في شيء من الأخبار صريحا أنه صالحهم .
ومنه استدلال بعضهم على جواز إقامة الحدود والقصاص في حرم مكة ، قلنا : قال الله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ومتى تعرض إلى من التجأ به يكون سلب الأمن عنه ، وهذا لا يجوز ، وكان قتل ابن خطل في الساعة التي أحلت للنبي – صلى الله عليه وسلم - .
ومنه استدلال جماعة من المالكية على جواز قتل من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه يقتل ولا يستتاب ، وقال أبو عمر : فيه نظر ؛ لأن ابن خطل كان حربيا ، ولم يدخله رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - في أمانه لأهل مكة ، بل استثناه مع من استثنى .
ومنه مشروعية لبس المغفر وغيره من آلات السلاح حال الخوف من العدو ، وأنه لا ينافي التوكل .
ومنه جواز رفع أخبار أهل الفساد إلى ولاة الأمر ، ولا يكون ذلك من الغيبة المحرمة ، ولا النميمة .