|
437 - حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه ، عن عقبة بن عامر قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله ، وأمرتني أن أستفتي لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستفتيته فقال عليه السلام : لتمش ولتركب .
مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في الحديث السابق . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي الفراء أبو إسحاق . الثاني : هشام بن يوسف بن عبد الرحمن من الأبناء . الثالث : عبد الملك بن جريج . [10/226] الرابع : سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ، واسم أبي أيوب مقلاص . الخامس : يزيد - من الزيادة - بن أبي حبيب أبو رجاء ، واسم أبي حبيب سويد . السادس : أبو الخير ، واسمه مرثد بن عبد الله . السابع : عقبة بن عامر الجهني - رضي الله تعالى عنه - . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد ، وبصيغة الإفراد في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في موضعين ، وفيه عن عقبة بن عامر ، ووقع عند مسلم وأحمد وغيرهما عن عقبة بن عامر هو الجهني ، وفيه أن شيخه رازي ، وأن هشاما يماني قاضي اليمن ، وأن ابن جريج مكي ، وأن سعيد بن أبي أيوب ، ويزيد بن أبي حبيب ، وأبا الخير مصريون . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) . أخرجه البخاري أيضا في النذور ، عن أبي عاصم ، عن ابن جريج ، وأخرجه مسلم فيه عن زكريا بن يحيى المصري ، وعن محمد بن رافع ، وعن محمد بن حاتم ، وعن محمد بن أحمد ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن مخلد بن خالد السعيدي عن عبد الرزاق . ( ذكر معناه ) قوله : " نذرت أختي " قال المنذري ، وابن القسطلاني ، والشيخ قطب الدين الحلبي ، وآخرون : هي أم حبان بكسر الحاء المهملة ، وتشديد الباء الموحدة بنت عامر الأنصارية ، قال بعضهم : نسبوا ذلك لابن ماكولا فوهموا ، وقال : وقد كنت تبعت من ذكرت ، يعني هؤلاء الذين ذكرناهم ، ثم رجعت . ( قلت ) : ليس ذاك بوهم ، فإن الذهبي قال في تجريد الصحابة أم حبان بنت عامر الأنصارية أخت عقبة ، حديثها في النذر ، وقوله : حديثها في النذر يدل على أنها أخت عقبة بن عامر الجهني ، وأما قوله : " الأنصارية وهي ليست بأنصارية في زعم هذا القائل ، فيحتمل أن تكون هي من جهة الأم الأنصارية ، ومن جهة الأب جهنية ، وإطلاق نسبتها إلى الأنصار يكون من هذه الجهة ، ولا مانع من ذلك ، قوله : " أن تمشي إلى بيت الله " ، وفي رواية مسلم : " أن تمشي إلى بيت الله حافية " ، وفي رواية أحمد ، وأصحاب السنن من طريق عبد الله بن مالك ، عن عقبة بن عامر الجهني أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة " . وفي رواية الطحاوي : " نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة " ، وفي رواية الطبراني : " حافية متحسرة " ، وفي رواية الطبراني من طريق إسحاق بن سالم ، عن عقبة بن عامر " وهي امرأة ثقيلة والمشي يشق عليها " ، وفي رواية أبي داود من طريق قتادة ، عن عكرمة " عن ابن عباس أن عقبة بن عامر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت ، وشكا إليه ضعفها " ، قوله : " لتمش ولتركب " ، وفي رواية عبد الله بن مالك : " مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام " ، وفي رواية الطبراني : " مروها فلتختمر ولتركب ولتحج " ، وفي رواية عكرمة عن ابن عباس المذكورة : " فلتركب ولتهد بدنة " . قال : وكان أبو الخير لا يفارق عقبة .
أي : قال يزيد بن أبي حبيب : وكان أبو الخير ، وهو مرثد بن عبد الله ، وأراد بذلك أن سماع أبي الخير له من عقبة - رضي الله تعالى عنه - .
|