452 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، واسمه عبد الله المدني ابن أخت مالك بن أنس ، ونعيم بضم النون ، والمجمر بلفظ الفاعل من الإجمار مر في أول الوضوء .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) . أخرجه البخاري أيضا في الفتن عن القعنبي ، وفي الطب عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم في الحج أيضا عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي في الطب عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ، وفيه وفي الحج عن قتيبة الكل عن نعيم المجمر به .
( ذكر معناه ) قوله : " على أنقاب المدينة " ، الأنقاب : جمع نقب بفتح النون وهو جمع قلة وجمع الكثرة نقاب ، وقال ابن وهب : الأنقاب مداخل المدينة ، وقيل : هي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها ، وقال الداودي : هي الطرق التي يسلكها الناس ، ومنه قوله عز وجل : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ وقال أبو المعاني : النقب الطريق في الجبل و، كذلك النقب والمنقب والمنقبة ، عن يعقوب ، وقال ابن سيده : النقب والنقب في أي شيء كان نقبه ينقبه نقبا ، وعن القزاز : ويقال أيضا نقب بكسر النون ، وضبط ابن فارس بالسكون يقتضي أن لا يكون جمعه أنقابا كما رواه أبو هريرة، وإنما يجمع على نقاب كما رواه أبو سعيد ، وفيه برهان عظيم ظهرت صحته ببركة دعائه للمدينة .
قوله : " الطاعون " الموت من الوباء ، وقوله : " لا يدخلها الطاعون ولا الدجال " جملة مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب .