باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار .

أي هذا باب يذكر فيه لم يعب إلى آخره أراد يعني في الأسفار .
54 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم .

مطابقته للترجمة من حيث إنها بعض متن الحديث ، وأخرجه مسلم قال : حدثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا أبو خيثمة " عن حميد قال : سئل أنس عن صوم رمضان في السفر فقال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم " وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو خالد الأحمر " عن حميد قال : خرجت فصمت فقالوا لي أعد . فإن قلت : إن أنسا أخبرني " أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ، فلقيت ابن أبي مليكة فأخبرني ، عن عائشة بمثله " وروى مسلم أيضا " عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله قالا : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض " .
[11/50] وفي لفظ له ، عن أبي سعيد مطولا وفيه " فقال إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا وكانت عزيمة فأفطرنا ، ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في السفر " وقوله : " لقد رأيتنا " أي رأيت أنفسنا ، وهذا الحديث حجة على من زعم أن الصائم في السفر لا يجزيه صومه ، لأن تركهم لإنكار الصوم والفطر يدل على أن ذلك عندهم من المتعارف المشهور الذي تجب الحجة به .