109 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [11/121] وَسَلَّمَ يَصُومُهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .

مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث الذي مضى في أول الباب ، وهو طريق آخر عن عائشة .
قوله ( تصومه قريش في الجاهلية ) يعني قبل الإسلام .
قوله ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه ) يعني قبل الهجرة ، وقال بعضهم : إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه في الجاهلية ، أي : قبل أن يهاجر إلى المدينة انتهى .
قلت : هذا كلام غير موجه ؛ لأن الجاهلية إنما هي قبل البعثة ، فكيف يقول : وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه في الجاهلية ، ثم يفسره بقوله ؟ أي : قبل الهجرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقام نبيا في مكة ثلاث عشرة سنة ، فكيف يقال : صومه كان في الجاهلية ؟!
قوله ( فلما قدم المدينة ) وكان قدومه في ربيع الأول .
قوله ( صامه ) أي : صام يوم عاشوراء على عادته .
والحديث أخرجه النسائي أيضا بإسناد البخاري ، وهذا أيضا يدل على النسخ .