|
باب الأخبية في المسجد
أي : هذا باب فيما جاء في ذكر نصب الأخبية في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم . 138 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف ، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية خباء عائشة ، وخباء حفصة ، وخباء زينب فقال : آلبر تقولون بهن ؟ ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال .
مطابقته للترجمة في قوله : " إذا أخبية " وهو هذا الحديث الذي مضى في الباب السابق غير أنه ذكره أيضا مختصرا من [11/150] طريق مالك ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، ووقع في أكثر الروايات عن عمرة عن عائشة ، وسقط قوله عن عائشة في رواية النسفي والكشميهني وكذا هو في الموطآت كلها . وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق عبد الله بن يوسف شيخ البخاري مرسلا أيضا ، وجزم بأن البخاري أخرجه عن عبد الله بن يوسف موصولا ، وقال الترمذي : رواه مالك ، وعن غير واحد عن يحيى مرسلا ، وقال أبو عمر : في التمهيد رواة الموطأ اختلفوا في قطعه وإسناده فمنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا يذكر غيره ، ومنهم من يرويه عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وخالفهم يحيى بن يحيى فرواه عن مالك رضي الله تعالى عنه ، عن ابن شهاب عن عمرة قال في التمهيد : وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد على ذلك ، ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب لا من حديث مالك ، ولا من حديث غيره من أصحاب ابن شهاب وهو من حديث يحيى بن سعيد محفوظ صحيح أخرجه البخاري فذكره . قوله : " إذا أخبية " كلمة إذا للمفاجأة وخبر المبتدأ محذوف تقديره إذا أخبية مضروبة ونحوها ، قوله : " خباء عائشة " خبر مبتدأ محذوف أي : أحدها خباء عائشة ، والثاني خباء حفصة ، والثالث خباء زينب . قوله : " آلبر " قد مر تفسيره ، قوله : " تقولون " أي : تعتقدون أو تظنون والعرب تجري تقول في الاستفهام مجرى الظن في العمل ، وكان القياس أن يقال : يقلن بلفظ جمع المؤنث ، ولكن الخطاب للناس الحاضرين الشامل للرجال والنساء ، والمفعول الثاني لقوله : " تقولون " هو قوله : " بهن " إذ تقديره ملتبسا بهن .
|