باب الاعتكاف في شوال

أي : هذا باب في بيان الاعتكاف في شوال
145 - حدثنا محمد قال : أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان وإذا صلى الغداة دخل مكانه الذي اعتكف فيه قال : فاستأذنته عائشة أن تعتكف فأذن لها فضربت فيه قبة فسمعت بها حفصة ، فضربت قبة وسمعت زينب بها فضربت قبة أخرى ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد أبصر أربع قباب فقال : ما هذا ؟ فأخبر خبرهن فقال : ما حملهن على هذا آلبر ؟ انزعوها فلا أراها ، فنزعت فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال

مطابقته للترجمة في قوله : " اعتكف في آخر العشر من شوال " وقد مضى هذا الحديث في باب اعتكاف النساء ، فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى ، عن عمرة ، عن عائشة إلى آخره ، وهنا أخرجه ، عن محمد بن سلام إلى آخره قوله : " محمد " هكذا هو مجردا عند الأكثرين ، وفي رواية كريمة محمد بن سلام ، قوله : " دخل مكانه " من الدخول ، وفي رواية الكشميهني " حل مكانه " من الحلول وهو النزول ، ومكانه هو موضعه الخاص من المسجد الذي خصصه منه للاعتكاف وهو موضع خيمته .
قوله : " أربع قباب " واحدة منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وثلاث لعائشة وحفصة وزينب .
قوله : " ما حملهن " ما نافية والبر فاعل حمل ، أو ما استفهامية وآلبر بهمزة الاستفهام مرفوع على أنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره آلبر كائن أو حاصل .
قوله : " انزعوها " أي القباب المذكورة من النزع وهو القلع ، قوله : " أراها " قال الكرماني : بالرفع والجزم . قلت : لا وجه للجزم فإن لا نافية لا ناهية .