|
37 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جرير بن حازم قال : حدثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن [11/201] جندب رضي الله عنه قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، فانطلقنا ، حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم ، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : الذي رأيته في النهر آكل الربا .
مطابقته للترجمة في قوله : " الذي رأيته في النهر آكل الربا " وهذا الحديث قد تقدم في كتاب الجنائز بعد باب ما قيل في أولاد المشركين في باب كذا مجردا عن ترجمة ؛ فإنه أخرجه هناك مطولا بعين هذا الإسناد ، وقد مر الكلام فيه مبسوطا . وأبو رجاء اسمه عمران العطاردي . قوله : " رأيت " من الرؤيا ، ويروى " أريت " بضم الهمزة على صيغة المجهول . قوله : " في أرض مقدسة " بالتنكير للتعظيم . قوله : " وعلى وسط النهر " هكذا بالواو ، ويروى " على وسط النهر " بلا واو ، فعلى الرواية الأولى الواو للحال ، ولكن فيه المبتدأ محذوف تقديره : وهو على وسط النهر ، وعلى الرواية الثانية يكون " على " متعلقة بقوله : " قائم " . ( فإن قلت ) : لم لا يجوز أن يكون " رجل " في قوله : " رجل بين يديه حجارة " مبتدأ وقوله : " وعلى وسط النهر " يكون خبره مقدما ؟ ( قلت ) : لا يجوز ؛ لأنه جاء في رواية " ورجل بين يديه حجارة " بالواو ، ولا يجوز دخول الواو بين المبتدأ والخبر ، ولأن الرجل الذي بين يديه حجارة هو على شط النهر ، لا على وسطه كما تقدم في آخر كتاب الجنائز .
|