|
107 - حدثنا الصلت بن محمد ، قال : حدثنا معمر ، عن عبد الله بن عبد الواحد ، قال : حدثنا طاوس ، [11/282] عن أبيه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تلقوا الركبان ، ولا يبيع حاضر لباد ، قال : فقلت لابن عباس : ما قوله : لا يبيع حاضر لباد ؟ قال : لا يكون له سمسارا .
مطابقته للترجمة من حيث إن قوله : " لا يبيع حاضر لباد " يوضح الإبهام الذي في الترجمة بالاستفهام وأن جوابه : لا يبيع . ( ذكر رجاله ) وهم ستة . الأول : الصلت بفتح الصاد المهملة وسكون اللام ، وفي آخره تاء مثناة من فوق ابن محمد بن عبد الرحمن الخاركي ، مر في الصلاة . الثاني : عبد الواحد بن زياد العبدي . الثالث : معمر بفتح الميمين ابن راشد . الرابع : عبد الله بن طاوس . الخامس : أبوه طاوس بن كيسان . السادس : عبد الله بن العباس . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه وعبد الواحد ومعمر بصريون وعبد الله وأبوه يمانيان ، وفيه رواية الابن عن الأب . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في الإجارة ، عن مسدد ، وأخرجه مسلم في البيوع أيضا ، عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن محمد بن عبيد ، وأخرجه النسائي ، عن محمد بن رافع ، وأخرجه ابن ماجه في التجارات ، عن عباس بن عبد العظيم . ( ذكر معناه ) قوله : " لا تلقوا الركبان " أصله لا تتلقوا بتاءين فحذفت إحداهما كما في نَارًا تَلَظَّى أصله تتلظى ، والركبان بضم الراء جمع راكب ، ولا يبيع بصورة النفي ويروى : ولا يبع بصورة النهي ، وفي رواية الكشميهني : لا تلقوا الركبان للبيع . قوله : " سمسارا " أي : دلالا ، والسمسار في الأصل هو القيم بالأمر والحافظ له ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره ، ومعناه أن يبيع له بالأجرة ، وقد مر الكلام فيما مضى من الذي ذكر في هذا الباب ، وقال الكرماني : ولو خالف النهي وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم ( قلت ) : هذا عجيب منهم ؛ لأن النهي عندهم يرفع الحكم مطلقا ، فكيف يقولون صح البيع مع التحريم ؟ وهذا لا يمشي إلا على أصل الحنفية وقال أيضا : قال أبو حنيفة : يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقا لحديث " الدين النصيحة " ( قلت ) : ليس على الإطلاق ، بل إنما يجوز إذا لم يكن فيه ضرر لأحد المتعاقدين .
|