|
باب بيع الشعير بالشعير
أي هذا باب في بيان حكم بيع الشعير بالشعير كيف هو ، وهو أنه يجوز إذا كانا متساويين يدا بيد على ما يجيء بيانه إن شاء الله تعالى . 122 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس قال : أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار ، فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني ، فأخذ الذهب يقلبها في يده ، ثم قال : حتى يأتي خازني من الغابة ، وعمر يسمع ذلك ، فقال : [11/293] والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء
مطابقته للترجمة في قوله : " والشعير بالشعير " والحديث مضى في باب ما يذكر في بيع الطعام . قوله : " صرفا " قال العلماء : بيع الذهب بالفضة يسمى صرفا لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفرق قبل التقابض ، وقيل : من صريفهما ، وهو تصويتهما في الميزان ، كما أن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة يسمى مراطلة . قوله : " فتراوضنا " بالضاد المعجمة ، يقال : فلان يراوض فلانا على أمر كذا أي : يداريه ليدخله فيه . قوله : " حتى يأتي " أي : اصبر حتى يأتي ، وإنما قال له ذلك لأنه ظن جوازه كسائر البيوع ، وما كان بلغه حكم المسألة ، فلما أبلغه عمر - رضي الله عنه - ترك المصارفة .
|