|
باب بيع الذهب بالورق يدا بيد
أي هذا باب في بيان حكم بيع الذهب بالورق حال كونه يدا بيد ، وهذه الترجمة عكس الترجمة السابقة ( فإن قلت ) : ذكر في تلك الترجمة نسيئة ، وفي هذه يدا بيد ، هل فيه زيادة نكتة ؟ ( قلت ) : نعم ، أما في تلك الترجمة فلأنه أخرجه هناك من وجه آخر ، عن أبي المنهال بلفظ : إن كان يدا بيد فلا بأس ، وإن كان نساء فلا يصلح ، وأما هنا فلأنه أشار إلى ما وقع في بعض طرق الحديث الذي فيه ، فقد أخرجه مسلم ، عن أبي الربيع ، عن عباد الذي أخرجه البخاري من طريقه ، وفيه : فسأله رجل فقال : يدا بيد ، فلأجل هذه النكتة قال هناك نسيئة وقال هنا يدا بيد . 128 - حدثنا عمران بن ميسرة ، قال : حدثنا عباد بن العوام قال : أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا سواء بسواء ، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا والفضة بالذهب كيف شئنا .
مطابقته للترجمة من حيث إنه مختصر من الحديث الذي فيه ذكر يدا بيد كما ذكرنا الآن ، فاندفع قول من قال : ذكر في الترجمة " يدا بيد " وليس في الحديث ذلك ، وقد مضى هذا الحديث قبله بثلاثة أبواب في باب بيع الذهب بالذهب فإنه أخرجه هناك ، عن صدقة بن الفضل ، عن إسماعيل بن علية ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، وهنا أخرجه عن عمران بن ميسرة ضد الميمنة ، وهو من أفراده ، عن عباد بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ابن العوام بفتح العين المهملة وتشديد الواو ، عن يحيى بن أبي إسحاق إلى آخره . قوله : " إلا سواء بسواء " أي : متساويين . قوله : " وأمرنا " هو أمر إباحة . قوله : " أن نبتاع " أي : نشتري ، واحتج به على جواز بيع الربويات بعضها ببعض إذا كان سواء بسواء ويدا بيد ، وعند اختلاف الجنس يجوز كيف كان إذا كان يدا بيد ، وروى مسلم " إذا اختلف الأجناس فبيعوا كيف شئتم " .
|