|
باب ما يكره من الشروط في المزارعة
أي هذا باب في بيان ما يكره إلى آخره . 13 - حدثنا صدقة بن الفضل قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن يحيى قال : سمع حنظلة الزرقي ، عن رافع - رضي الله عنه - قال : كنا أكثر أهل المدينة حقلا ، وكان أحدنا يكري أرضه ، فيقول : هذه القطعة لي ، وهذه لك ، فربما أخرجت ذه ، ولم تخرج ذه ، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " فيقول هذه القطعة لي " إلى آخره ، وهذا في الحقيقة شرط يؤدي إلى النزاع ، وهو ظاهر ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، وحنظلة بن قيس الزرقي ، والحديث مضى في الباب المذكور مجردا ، الملحق بباب قطع الشجر والنخيل ، وقد مر الكلام فيه مستوفى ، وإنما أشار بذكر هذا إلى أن [12/171] النهي في حديث رافع محمول على ما إذا تضمن العقد شرطا فيه جهالة . قوله : " حقلا " نصب على التمييز ، وهو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف ، أي : زرعا . وقيل : هو الفدان الذي يزرع . قوله : " ذه " بكسر الذال المعجمة وبسكون الهاء إشارة إلى القطعة . وفيه : بيان علة النهي .
|