13 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار ، قال : فقال والله أعلم : لا أنت أطعمتيها ولا سقيتيها حين حبستيها ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض .

مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق ، والحديث أخرجه مسلم في الأدب وفي الحيوان عن هارون بن عبد الله وعبد الله بن جعفر البرمكي .
قوله " في هرة " أي في شأن هرة أو بسبب هرة ، قوله " فدخلت فيها " أي بسببها ، قوله " قال فقال " أي قال النبي صلى الله عليه وسلم : فقال الله تعالى ، أو مالك خازن النار ، قوله " والله أعلم " جملة معترضة بين قوله " فقال " وبين " لا أنت " إلى آخره ، قوله " أطعمتها " يروى أطعمتيها مع أخواتها آلة بإشباع كسراتها ياء ، قوله " فأكلت " ويروى فتأكل ، قوله " من خشاش الأرض " بكسر الخاء المعجمة وخفة الشين الأولى الحشرات وقد تفتح الخاء ، وقال النووي : وقد تضم أيضا ، وقال أبو عبيدة : الخشاش بالكسر إلا الطير الصغير ، فإنه بالفتح ، وفي الغريب للمصنف : الخشاش شرار الطير .
قال القرطبي : وظاهر الحديث يدل على تملك الهرة لأنه أضافها للمرأة باللام التي هي ظاهرة في الملك ، وفيه أن النار مخلوقة ، وفيه أن بعض الناس معذب اليوم في جهنم ، وفيه في تعذيبها بسبب الهرة دلالة على أن فعلها كبيرة لأنها أصرت عليه .