|
باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه
أي هذا باب يذكر فيه العبد إلى آخره وأصل راع راعي فاعل إعلال قاض ، قوله " ولا يعمل " أي العبد في مال سيده إلا بإذنه إلا فيما كان من المعروف المعتاد أن يعفى عنه مثل الصدقة بالكسرة فلا يحتاج فيه إلي إذنه . 23 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كلكم راع ومسئول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته . قال : فسمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال : والرجل في مال أبيه راع وهو مسئول عن رعيته ، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته .
مطابقته للترجمة في قوله " والخادم " في مال سيده راع لأن المراد من الخادم هنا هو العبد وإن كان أعم منه ، وجاء في النكاح " والعبد راع " على مال سيده ورجاله بهذا النسق مرت مرارا ، وأبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي ، وشعيب هو ابن أبي حمزة الحمصي ، والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المدني . والحديث قد مر في كتاب الجمعة في باب الجمعة في القرى والمدن ، فإنه أخرجه هناك عن بشر بن محمد ، عن عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، عن سالم بن عمر إلى آخره ، قوله " والخادم في مال سيده راع " كذا هو للأكثرين ، وفي رواية أبي ذر " والخادم في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته " .
|