باب الشركة في الأرضين وغيرها

أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الأرضين وغيرها ، أي : وغير الأرضين ، كالدار ، والبساتين ، وكأنه أشار بهذا إلى أن للشركاء في الأرض وغيرها القسمة مطلقا خلافا لمن خصها بالتي ينتفع بها إذا قسمت على ما يجيء بيانه عن قريب إن شاء الله تعالى .
13 - حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا هشام ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي [13/60] سلمة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : إنما جعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق فلا شفعة .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ما لم يقسم " ؛ لأن هذا يشعر بأن ما لم يقسم يكون بين الشركاء ، والقسمة لا تكون إلا بينهم ، والحديث مضى في باب شفعة ما لم يقسم ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد ، عن عبد الواحد ، عن معمر ، عن الزهري ، وهنا عن عبد الله بن محمد الجعفي البخاري المعروف بالمسندي ، عن هشام بن يوسف الصنعاني اليماني ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن مسلم الزهري... إلى آخره . قوله : " كل ما لم يقسم " ، أي : كل مشترك لم يقسم من الأراضي ، ونحوها .