95 - حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة : أنها كانت تغسل المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أراه فيه بقعة أو بقعا .

عمرو بن خالد بفتح العين ، وليس في شيوخ البخاري عمر بن خالد بضم العين ، قوله : " زهير " ، هو ابن معاوية ، قوله : " عمرو بن ميمون بن مهران " ، بكسر الميم غير منصرف ، ولم يذكر جد عمرو في هذا الحديث الذي رواه عن عائشة من خمسة أوجه إلا في هذا الوجه ، وفي هذا الوجه نكتة أخرى ، وهي أن فيه الإخبار عن سليمان ، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغسل على سبيل الغيبة ، وفي الأوجه الأربعة المتقدمة الإخبار عنها على سبيل التكلم عنها ، قوله : " من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وفي بعض النسخ : " من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم " ، قوله : " ثم أراه " ، من رؤية العين أي أبصره ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى الثوب ، وفي بعض النسخ : ثم أرى ، بدون الضمير ، فعلى هذا مفعول " أرى " محذوف على ما يجيء الآن ، فإن قلت : كيف التئام هذا بما قبله ؛ لأن ما قبله إخبار عن سليمان ، وقوله : " ثم أراه " ، نقل عن عائشة رضي الله عنها ؟ قلت : فيه محذوف تقديره : قالت ثم أراه ، وهذا أوجه من كلام الكرماني أن أول الكلام نقل بالمعنى عن لفظ عائشة ، وآخره نقل للفظها بعينه ، قوله : " فيه " ، أي : في الثوب ، هذا على تقدير أن يكون " أرى " بدون الضمير المنصوب ، والتقدير : ثم أرى في الثوب بقعة ، فيكون انتصاب بقعة على المفعولية ، وأما على تقدير : أراه ، بالضمير المنصوب ، فمرجعه يكون الأثر الذي يدل عليه قوله : " تغسل المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم " أي : أرى أثر الغسل في الثوب بقعة ، قوله : " أو بقعا " ، الظاهر أنه من كلام عائشة ، ويحتمل أن يكون شكا من سليمان ، أو من أحد الرواة ، والله تعالى أعلم .