باب إذا أتاه خادمه بطعامه

أي هذا باب يذكر فيه إذا أتى الشخص خادمه وهو الذي يخدمه سواء كان عبدا أو حرا ذكرا كان أو أنثى ، وجواب " إذا " محذوف ، تقديره : فليجلسه معه ، فإن لم يجلسه فليناوله لقمة أو لقمتين ، وإنما طوى ذكره اكتفاء بما ذكر في الحديث .
39 - حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين ، فإنه ولي علاجه .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف مر في باب غسل الأعقاب ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأطعمة عن حفص بن عمر ، عن شعبة .
قوله : " فإن لم يجلسه معه " معطوف على مقدر تقديره : " فليجلسه معه " قوله : " أو أكلة " شك من الراوي ، والأكلة بضم الهمزة اللقمة ، قوله : " علاجه " مصدر عالج يعالج والمعنى هنا : ولي عمله ، وقوله : " ولي " إما من الولاية أي تولى ذلك ، وإما من الولي ، وهو القرب أي قاسى كلفة اتخاذه .
وفيه الحث على مكارم الأخلاق وهو المواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه وحمله ، لأنه تحمل حره ودخانه ، وتعلقت به نفسه ، وشم رائحته ، قال المهلب : هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد أنه على سبيل الندب لأنه لم يسوه في هذا الحديث في المواكلة والله أعلم .