|
باب إذا قال المكاتب : اشترني وأعتقني فاشتراه لذلك .
أي هذا باب يذكر فيه إذا قال المكاتب لأحد : اشترني من مولاي وأعتقني ، فاشتراه لتلك ، أي للعتق ، وجواب " إذا " محذوف تقديره جاز . 47 - حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا عبد الواحد بن أيمن ، قال : حدثني أبي أيمن ، قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها ، فقلت : كنت لعتبة بن أبي لهب ومات ، وورثني بنوه ، وإنهم باعوني من ابن أبي عمرو ، فأعتقني ابن أبي عمرو ، واشترط بنو عتبة الولاء ، فقالت : دخلت بريرة وهي مكاتبة فقالت : اشتريني وأعتقيني قالت : نعم ، قالت : لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي ، فقالت : لا حاجة لي بذلك ، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه فذكر لعائشة ، فذكرت عائشة ما قالت لها ، فقال : اشتريها ، وأعتقيها ودعيهم يشترطون ما شاؤوا ، فاشترتها عائشة ، فأعتقتها ، واشترط أهلها الولاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الولاء لمن أعتق ، وإن اشترطوا مائة شرط .
مطابقته للترجمة في قوله : " اشتريني وأعتقيني " ، وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، وقد تكرر ذكره ، وعبد الواحد بن أيمن ضد الأيسر المخزومي المكي ، وأيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو المخزومي ، وهو من أفراد البخاري ، وليس له في البخاري سوى خمسة أحاديث هذا ، وآخران عن عائشة ، وحديثان عن جابر ، وكلها متابعة ، ولم يرو عنه غير ولده عبد الواحد ، وأيمن الحبشي هذا غير أيمن بن نائل الحبشي وكلاهما مكيان غير أن أيمن والد عبد الواحد نزيل المدينة ، وأيمن بن نائل نزيل عسقلان ، وكلاهما من التابعين . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الشروط عن خلاد بن يحيى . قوله : " كنت لعتبة " ويروى " كنت غلاما لعتبة " ، ولفظ الغلام مقدر في الرواية التي لم يذكر فيها ، وعتبة بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق ابن أبي لهب عبد العزى بن عبد المطلب الهاشمي أسلم يوم الفتح هو وأخوه معتب ، ولم يهاجرا من مكة ، وأخوهما عتيبة بالتصغير مات كافرا ، قوله : " بنوه " أي بنو عتبة ، وهم العباس ، وأبو خراش ، وهشام ، ويزيد ، قوله : " من ابن أبي عمرو " وفي رواية الكشميهني ، والنسفي " من عبد الله بن أبي عمرو " ، وزاد الكشميهني " من عبد الله بن أبي عمرو بن عبد الله المخزومي " ، قوله : " أو بلغه " شك من الراوي أي أو بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : " فذكر " أي النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لعائشة ، قوله : " ودعيهم " أي اتركيهم ولا تتعرضي لهم فيما يشترطون ما شاؤوا من الولاء ، قوله : " مائة شرط " هو بمعنى المصدر ليوافق الرواية الأخرى مائة مرة والله أعلم بالصواب .
|