|
12 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها ، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله أراه فلانا - لعم حفصة من الرضاعة - فقالت عائشة : يا رسول الله ، هذا رجل يستأذن في بيتك ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة ، فقالت عائشة : لو كان فلان حيا - لعمها من الرضاعة - دخل علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة .
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه حكم الرضاع ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري . ورجال إسناده كلهم مدنيون إلا شيخه ، وقد دخلها . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الخمس عن عبد الله بن يوسف ، وفي النكاح عن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في النكاح عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي فيه عن هارون بن عبد الله . قوله : " وأنها " أي : وأن عائشة . قوله : " يستأذن " جملة في محل الجر لأنها صفة رجل . قوله : " أراه " بضم الهمزة أي : أظنه القائل بقوله : أراه فلانا هو عائشة ، وفي رواية مسلم " فقالت عائشة : يا رسول الله ، هذا رجل يستأذن في بيتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أراه فلانا لعم حفصة " الحديث . والقائل هو النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : " لعم حفصة " اللام فيه وفي قولها لعمها لام التبليغ لسامع بقول أو بما في معناه كاللام في قولك : قلت له وأذنت له وفسرت له ، ومع هذا لا يخلو عن معنى التعليل فافهم ، وحفصة هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . قوله : " دخل علي " بتشديد الياء والاستفهام فيه مقدر تقديره : هل كان يجوز له أن يدخل علي ؟ فقال صلى الله تعالى عليه وسلم في جوابها : " نعم " يعني نعم يجوز دخوله عليك ، ثم علل جواز دخوله عليها بقوله : " إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة " ، وفي رواية مسلم : " إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة " والرضاعة بفتح الراء وكسرها ، وفي الرضاع أيضا لغتان : فتح الراء وكسرها ، وقد [13/206] رضع الصبي أمه بكسر الضاد يرضعها بفتحها ، قال الجوهري : يقول أهل نجد : رضع يرضع بفتح الضاد في الماضي وبكسرها في المضارع رضعا ، كضرب يضرب ضربا ، والحكم الذي يعرف منه قد مر في الحديث الماضي .
|