15 - حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار ، قال : حدثنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها جعفر فأصيب ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له . وقال : ما يسرنا أنهم عندنا . قال أيوب : أو قال : ما يسرهم أنهم عندنا ، وعيناه تذرفان .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ما يسرهم أنهم عندنا " وذلك أنهم لما رأوا من الكرامة بالشهادة فلا يعجبهم أن يعودوا إلى الدنيا كما كانوا من غير أن يستشهدوا مرة أخرى . ويوسف بن يعقوب الصفار ، بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء وبالراء ، الكوفي ، مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ولم يخرج له البخاري سوى هذا الحديث . وأيوب هو السختياني . وحميد بن بلال بن هبيرة العدوي البصري .
وهذا الحديث قد مر في كتاب الجنائز في باب : الرجل ينعى إلى أهل الميت ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : " زيد " هو زيد بن حارثة . وجعفر هو ابن أبي طالب . وعبد الله بن رواحة ، بفتح الراء وتخفيف الواو وبالحاء المهملة . قوله : " عن غير إمرة " بكسر الهمزة ، أي : بغير أن يجعله أحد أميرا لهم . قوله : " قال أيوب " هو الراوي المذكور . قوله : " أو قال " شك من أيوب . قوله : " تذرفان " أي : تسيلان دمعا ، والجملة حالية .