( باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا )

أي : هذا باب في بيان فضل من قاتل . إلى آخره .
25 - حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل [14/108] للذكر ، والرجل يقاتل ليرى مكانه ، فمن في سبيل الله ؟ قال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله .

مطابقته للترجمة في قوله : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " .
وعمرو هو ابن مرة . وأبو وائل هو شقيق بن سلمة . وأبو موسى اسمه عبد الله بن قيس .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الخمس عن محمد بن كثير ، وفي العلم عن عثمان بن أبي شيبة ، والحديث مضى في كتاب العلم في باب : من سأل وهو قائم عالما جالسا ، وقد مضى الكلام فيه هناك .
قوله : " جاء رجل " في رواية غندر " جاء أعرابي " قيل : هذا يدل على وهم ما وقع عند الطبراني من وجه آخر عن أبي موسى أنه قال : يا رسول الله .. فذكره ، فإن أبا موسى - وإن جاز أن يبهم نفسه - لكن لا يصفها بكونه أعرابيا ، وقيل : إن هذا الأعرابي يصلح أن يفسر بلاحق بن ضميرة ، وحديثه عند أبي موسى المديني في الصحابة من طريق عفير بن معدان " سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي قال : وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر ، فقال : لا شيء له " ، الحديث ، وفي إسناده ضعف . قوله : " للذكر " أي : بين الناس ، يعني الشهرة . قوله : " ليرى " على صيغة المجهول . قوله : " مكانه " أي : مرتبته في الشجاعة . قوله : " كلمة الله " أي : التوحيد ، فهو المقاتل في سبيل الله لا طالب الغنيمة والشهرة ، ولا مظهر الشيء عنه .