|
53 - حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء - رضي الله عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ينقل التراب ، وقد وارى التراب بياض بطنه ، وهو يقول : .
| لولا أنت ما اهتدينا | | ولا تصدقنا ولا صلينا | | فأنزل السكينة علينا | | وثبت الأقدام إن لاقينا | | إن الألى قد بغوا علينا | | إذا أرادوا فتنة أبينا | .
هذا طريق آخر عن البراء بأتم من الطريق السابق ، قوله : " يوم الأحزاب " سمي به لاجتماع القبائل واتفاقهم على محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الخندق ، والأحزاب جمع حزب بالكسر وهم الطوائف من الناس ، قوله : " فأنزلن " بالنون المخففة ، قوله : " سكينة " أي : وقارا ، ويروى فنزل السكينة ، قوله : " إن لاقينا " يعني مع الكفار ، قوله : " إن الألى " هو من ألفاظ الموصولات لا من أسماء الإشارات ، وهو جمع للمذكر ، قوله : " قد بغوا " أي : ظلموا من البغي ، قوله : " أبينا " من الإباء ، [14/133] وهو الامتناع وقوله : " إن الألى " إلى آخره ليس يتزن ، وروي هكذا "إن الأولى هم قد بغوا علينا" ، وهو يتزن ؛ لأن وزنه مستفعلن مستفعلن فعولن ، وقال الداودي : وفي رواية "إن الأعادي بغوا علينا" ، وهو أيضا لا يتزن إلا بزيادة هم أو قد .
|
|
|