|
باب اسم الفرس والحمار
أي : هذا باب في بيان تسمية الفرس الذي هو اسم جنس باسم يخصه ليتميز به عن غيره ، وكذا في بيان تسمية الحمار الذي هو اسم جنس كذلك ، واقتصر في الترجمة على الفرس والحمار وغيرهما من الدواب كذلك بيان ذلك أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة وعشرون فرسا كل واحد منها كان مسمى باسم مخصوص معين مثل السكب والمرتجز واللحيف ، وكان له حمار يسمى يعفور وغيره ، وكان له بغلة تسمى دلدل ، وكانت له لقاح تسمى الحناء والسمراء وغير ذلك ، وكانت له ناقة تسمى القصوى والأخرى العضباء وغيرهما ، وكانت له غنم منها سبعة أعنز كل واحدة منها مسماة باسم ، وشاة تدعى عيثة . 69 - حدثنا محمد بن أبي بكر قال : حدثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه وهم محرمون ، وهو غير محرم ، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه ، فلما رأوه تركوه حتى رآه [14/147] أبو قتادة ، فركب فرسا له يقال له : الجرادة ، فسألهم أن يناولوه سوطه ، فأبوا ، فتناوله فحمل فعقره ، ثم أكل فأكلوا ، فقدموا ، فلما أدركوه قال : هل معكم منه شيء ؟ قال معنا رجله ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلها .
مطابقته للترجمة في قوله : " فركب فرسا له يقال له : الجرادة " بفتح الجيم وتخفيف الراء ووقع في ( السيرة ) لابن هشام أن اسم فرس أبي قتادة الحزوة ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها واو ، وقال بعضهم : إما أن يكون لها اسمان وإما أن أحدهما تصحيف ، والذي في ( الصحيح ) هو المعتمد . قلت : دعوى التصحيف غير صحيحة ، ولا مانع أن يكون لها اسمان ، ومحمد بن أبي بكر شيخ البخاري هو المقدمي ، وهو الصواب . قال الجياني : وفي نسخة أبي زيد المروزي محمد بن بكر ، وهو خطأ ، قال : وليس في شيوخ البخاري محمد بن بكر ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار ، وأبو قتادة اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري . والحديث قد مر بمباحثه في كتاب الحج في أربعة أبواب متوالية ، أولها باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم . قوله : " خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - " ويروى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قوله : " حمارا وحشيا " ويروي حمار وحش ، قوله : " يقال له : الجرادة " ويروى لها .
|