باب ركوب الفرس العري

أي : هذا باب في ذكر ركوب الفرس العري ، بضم العين المهملة وسكون الراء ، وهو أن لا يكون عليه سرج ولا أداة ، ولا يقال في الآدميين إلا عريان ، قاله ابن فارس ، وهو من النوادر ، وحكى ابن التين أنه ضبط في الحديث ، بكسر الراء وتشديد الياء .
81 - حدثنا عمرو بن عون قال : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس عري ما عليه سرج في عنقه سيف .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمرو بن عون بن أوس السلمي الواسطي نزل البصرة ، وحماد هو ابن زيد ، وهو طرف من الحديث الذي تقدم في أنه استعار فرسا لأبي طلحة ، قوله : " استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم " مر هذا في باب الشجاعة في الحرب ، قوله : " في عنقه سيف " ، ويروى : " وفي عنقه " بالواو التي للحال ، وقد تقع الجملة الاسمية حالا بدون الواو ، وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه رياضة وتدرب للفروسية ، ولا يفعله إلا من أحكم الركوب ، وفيه أنه يجب على الفارس أن يتعاهد صنعته ، ويروض طباعه عليها لئلا يثقل إذا احتاج إليه عند الشدائد ، وفيه تعليق السيف بالعنق إذا احتاج إلى ذلك حيث يكون أعون له .