89 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : حدثني أبو إسحاق عن البراء - رضي الله عنه - قال له رجل : يا أبا عمارة وليتم يوم حنين ؟ قال لا ، والله ما ولى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن ولى سرعان الناس ، فلقيهم هوازن بالنبل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : .
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب
.


مطابقته للترجمة في قوله : " والنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - على بغلته البيضاء " والحديث قد مر عن قريب في باب من قاد دابة في الحرب ، وقد مر الكلام فيه مستوفى .
قوله : " يا أبا عمارة " بضم العين المهملة وتخفيف الميم كنية البراء ، قوله : " وليتم " أي : أدبرتم ، قوله : " سرعان الناس " قال ابن التين : ضبط بكسر السين وضمها ، ويجوز فيه فتح السين مع فتح الراء وسكونها ، وهم أوائل الناس ، وفي ( التوضيح ) وهم الذين واجهوا العدو ، فلما ولى أولئك ضاقت عليهم الأرض والسبل .
وقال الكرماني : سرعان جمع سريع ، قوله : " بالنبل " ذكر في ( مختصر كتاب العين ) أن النبل لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها سهم ، وقيل : النبل السهام العربية .