باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر

أي : هذا باب في بيان فضل إلى آخره ، والمتاع في اللغة كل ما انتفع به .
[14/175] 104 - حدثني إسحاق بن نصر قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل سلامى عليه صدقة ، كل يوم يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، ودل الطريق صدقة .

مطابقته للترجمة في قوله : " يعين الرجل في دابته " إلى قوله : " والكلمة الطيبة " .
فإن قلت : ليس فيه ذكر السفر . قلت : إطلاق هذا الكلام يتناول حالة السفر بالطريق الأولى .
وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي النجاري ، كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد ، فالبخاري تارة يقول : إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، وتارة يقول : إسحاق بن نصر فينسبه إلى جده ، وعبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وهمام هو ابن منبه الأنباري الصنعاني ، وقد مر في الصلح في باب فضل الإصلاح بين الناس بهذا الإسناد ، بعض هذا الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كل سلامى من الناس عليه صدقة" ، وفيه زيادة على حديث الباب وهي قوله "كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة" .
قوله : " كل سلامى " بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وبالألف عظام الأصابع ، وقد مر الكلام فيه في الباب المذكور ، قوله : " كل يوم " نصب على الظرفية ، قوله : " ويعين " مبتدأ على تقدير المصدر ، نحو : تسمع بالمعيدي ، يعني وأن تعين ، وأن مصدرية ، تقديره : وإعانتك الرجل ، وقوله : " صدقة " خبره ، قوله : " يحامله عليها " أي : يساعده في الركوب ، وفي الحمل على الدابة ، قوله : " وكل خطوة " الخطوة ، بفتح الخاء المرة الواحدة وبالضم ما بين القدمين ، وقال ابن التين : وضبط في البخاري بالضم ، قوله : " ودل الطريق " بفتح الدال وتشديد اللام ، بمعنى الدلالة لمن يحتاج إليه .