باب اللهو بالحراب ونحوها

أي : هذا باب في بيان مشروعية اللهو بالحراب ، بكسر الحاء جمع الحربة ، قوله : " ونحوها " أي : نحو الحراب من آلات الحرب كالسيف والقوس والنبل .
113 - حدثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : بينا الحبشة يلعبون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بحرابهم دخل عمر فأهوى إلى الحصى فحصبهم بها ، فقال : دعهم يا عمر ، وزاد علي قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر في المسجد .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
فإن قلت : ليس في الحديث ذكر الحراب . قلت : ورد ذكره في بعض طرقه في حديث عائشة ، وقد مر في كتاب الصلاة في باب أصحاب الحراب في المسجد .
وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي يعرف بالصغير ، وهشام بن يوسف ومعمر بن راشد والزهري محمد بن مسلم ، وابن المسيب سعيد .
والحديث أخرجه مسلم في العيد عن محمد بن رافع وعبد بن حميد .
قوله : " فأهوى " أي : قصد ، والحصى جمع حصاة ، قوله : " فحصبهم بها " أي : رماهم بالحصى ، قوله : " دعهم " أي : اتركهم ، قوله : " وزاد علي " أي : ابن المديني ، والزيادة هي لفظة في المسجد ، وفي رواية الكشميهني : وزادنا علي ، وفي ( التوضيح ) : واللعب بالحراب سنة ليكون ذلك عدة للقاء العدو وليتدرب الناس فيه ، ولم يعلم عمر - رضي الله تعالى عنه - معنى ذلك حين حصبهم ، حتى قال له - صلى الله عليه وسلم - : دعهم .
وفيه أن من تأول فأخطأ لا لوم عليه ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يوبخ عمر إذ كان متأولا ، وقال ابن التين : حصب عمر الحبشة يحتمل أن يكون ظن أنه لم ير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يعلم أنه رآهم ، أو يكون [14/184] ظن أنه استحيى منهم ، وهذا أولى لقوله يلعبون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه جواز مثل هذا اللعب في المسجد إذا كان فيما يشمل الناس لعبه .