|
باب الدرق
أي : هذا باب في بيان مشروعية اتخاذ الدرق ، وهو جمع درقه وهي الحجفة ، ويقال : هو الترس الذي يتخذ من الجلود . 118 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني ابن وهب قال عمرو : حدثني أبو الأسود عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، [14/187] فاضطجع على الفراش وحول جهه ، فدخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : دعهما ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا قالت : وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما قال : تشتهين تنظرين ، فقالت : نعم ، فأقامني وراءه على خده ، ويقول : دونكم بني أرفدة ، حتى إذا مللت قال : حسبك . قلت : نعم ، قال : فاذهبي .
مطابقته للترجمة في قوله : " بالدرق " وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو هو ابن الحارث المصري ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني يتيم عروة ، وكان أبوه أوصى به إلى عروة بن الزبير فقيل له يتيم عروة لذلك ، وهذا الحديث بعينه مضى في أبواب العيدين في باب الحراب والدرق يوم العيد ، ومضى الكلام فيه هناك ، والغناء بالكسر والمد ، وبعاث بضم الباء الموحدة وتخفيف العين المهملة وبالثاء المثلثة غير منصرف ، يوم حرب كان بين الأوس والخزرج بالمدينة ، وكان كل واحد من الفريقين ينشد الشعر ويذكر مفاخر نفسه ، والمزمارة بالهاء ، والمشهور بدونه ، قوله : " فلما عمل " أي : اشتغل بعمل ، قوله : " تنظرين " ويروى تنظري وذلك جائز ، قوله : " دونكم " كلمة الإغراء ، قوله : " بني أرفدة " أي : يا بني أرفدة ، وأرفدة بفتح الفاء وكسرها ، لقب جنس من الحبش يرقصون ، وقيل : أرفدة اسم أبيهم الأقدم ، وقال ابن بطال : نسبة إلى جدهم ، وكان يسمى أرفدة . قال أبو عبد الله : قال أحمد عن ابن وهب : فلما غفل .
أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأحمد هو ابن أبي صالح المصري ، يعني روى بلفظ غفل من الغفلة .
|