|
13 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ، فأشار نحو مسكن عائشة فقال : هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان .
مطابقته للترجمة في قوله : " نحو مسكن عائشة " ؛ لأن مسكنها بيتها . قيل : لا مطابقة هنا ، ولا دلالة على الملك الذي أراده البخاري ؛ لأن المستعير والمستأجر والمالك يستوون في المسكن . وأجيب بأن طائفة من العلماء قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل لكل امرأة منهن المسكن الذي كانت ساكنة في حياته وملكت ذلك في حياته ، فتوفي حين توفي ، وذلك لها يدل عليه أن المساكن لو لم تكن ملكهن كانت دخلت في الميراث ، ولم تكن إلا على وجه الميراث عنه ، وكان لكل واحدة منهن ما يخصها مشاعا في جميعها ، وأقوى من ذلك أن العباس وفاطمة لم ينازعا معهن فيها ، وهذا دليل واضح على أن الأمر في ذلك كان كما ذكرناه . وقال آخرون : إنما تركهن في المساكن التي كن يسكنها في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأنها كانت مستثناة لهن ما كان بيده صلى الله تعالى عليه وسلم أيام حياته ، كما استثنى نفقاتهن ، ويدل على ذلك أنها ما ورثت بعدهن ، ولا طلبت ورثتهن ، فلما مضين لسبيلهن جعلت زيادة في المسجد النبوي ، وجويرية بن أسماء الضبعي البصري وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما . " هنا الفتنة " أي جانب المشرق ، وهو العراق ، وهذا مثار الفتنة . قوله : " قرن الشيطان " أي طرف رأسه ، أي يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ، فيكون الساجدون للشمس من الكفار كالساجدين له . وقيل : قرنه أمته وشيعته ، ويروى : قرن الشمس .
|