|
28 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، قال : حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " ؛ لأن كنوزهما كانت مغانم ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب هو ابن أبي حمزة ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز . قوله : " فلا كسرى بعده " أي في العراق ، ولا قيصر أي في الشام . وكلمة لا هنا بمعنى ليس ؛ فلا يلزم التكرير ، وقال الخطابي : أما كسرى فقد قطع الله دابره ، وأنفقت كنوزه في سبيل الله ، وأما قيصر فكان الشام منشأه وبها بيت المقدس ، وهو الذي لا يتم للنصارى نسك إلا فيه ، ولا يملك أحد على الروم من ملوكهم حتى يكون قد دخله سرا ، أو جهرا ، وقد أجلي عنها ، وافتتحت خزائنه التي فيها ولم يخلفه أحد من القياصرة بعده إلى أن ينجز الله تمام وعده في فتح قسطنطينية في آخر الزمان .
|