|
باب إثم الغادر للبر والفاجر
أي هذا باب في بيان إثم الغادر للرجل البر بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء الخير ، وسواء كان الغدر من بر لبر أو لفاجر أو من فاجر لفاجر أو لبر ، والغادر هو الذي يواعد على أمر ولا يفي به ، يقال : غدر يغدر بكسر الدال في المضارع . 27 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، وعن ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل غادر لواء يوم القيامة ، قال أحدهما : ينصب ، وقال الآخر : يرى يوم القيامة يعرف به .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، والوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وعبد الله هو ابن مسعود ، قوله " وعن ثابت " قائل ذلك هو شعبة ، وقال الكرماني : وعن ثابت عطف على سليمان . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن أبي موسى وأبي قدامة . قوله " لواء " أي علم ، قوله " قال أحدهما " أي أحد الراويين عن عبد الله ينصب أي اللواء ، وقال الآخر : يرى يوم القيامة أي يعرف به ، وإنما قال بلفظ أحدهما لالتباسه عليه ولا قدح بهذا اللفظ لأن كلتا الروايتين بشرط البخاري ، واللواء لا يمسكه إلا صاحب جيش الحرب ويكون الناس تبعا له ، ومعنى " لكل غادر لواء " أي علامة يشتهر بها في الناس لأن موضع اللواء شهرة مكان الرئيس .
|