|
[15/153] 53 – حدثنا حجاج بن منهال قال : حدثنا همام قال : سمعت أبا عمران الجوني يحدث عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري ، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلا ، في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون ، قال أبو عبد الصمد ، والحارث بن عبيد ، عن أبي عمران : ستون ميلا .
همام بتشديد الميم ابن يحيى أبي دينار البصري ، وأبو عمران عبد الملك بن حبيب الجوني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون ، وأبو بكر اسمه عمرو بن عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري مات في ولاية خالد بن عبد الله ، وكان أكبر من أخيه ابن بردة ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن محمد بن المثنى ، وأخرجه مسلم في صفة الجنة ، عن سعيد بن منصور وعن أبي غسان ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه الترمذي فيه ، عن بندار ، وأخرجه النسائي في التفسير عن بندار به مختصرا . قوله : " الخيمة " بيت مربع من بيوت الأعراب ، قوله : " درة مجوفة " كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية السرخسي والمستملي " در مجوف طوله " ، ويروى " من لؤلؤة " ومجوفة بالفاء ، وفي رواية السمرقندي بالباء الموحدة وهي المثقوبة التي قطع داخلها قوله : " ثلاثون ميلا " والميل ثلث الفرسخ ، وروي عن ابن عباس : " الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب " ، وعن أبي الدرداء : " الخيمة لؤلؤة واحدة لها سبعون بابا " وقال القرطبي : يعلم من هذا الحديث أن نوع النساء المشتمل على الحور والآدميات في الجنة أكثر من نوع رجال بني آدم ، قوله : " قال أبو عبد الصمد " واسمه عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري ، مات سنة سبع وثمانين ومائة ، قوله : " والحارث بن عبيد " أبو قدامة بضم القاف الأيادي بفتح الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف ، وبالدال المهملة ، يعني : روى هذان الاثنان هذا الحديث بهذا الإسناد فقالا : ستون ميلا بدل قول همام ثلاثون ، وتعليق أبي عبد الصمد وصله البخاري في تفسير سورة الرحمن ، عن محمد بن المثنى عنه ، وتعليق الحارث وصله مسلم ولفظه : إن للعبد في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلا .
|