|
باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال
أي هذا باب في بيان أن خير مال المسلم غنم ، وهو اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور وعلى الإناث وعليهما جميعا ، فإذا صغرتها ألحقتها الهاء فقلت غنيمة ؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين ، فالتأنيث فيها لازم . قوله : " شعف الجبال " بفتح الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبالفاء جمع شعفة وشعفة كل شيء أعلاه ، ويجمع على شعاف أيضا ، والمراد به هنا رأس الجبال . 102 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن .
مطابقته للترجمة ظاهرة ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب من الدين الفرار من الفتن ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك إلى آخره نحوه . وقال الكرماني : روي بنصب خير ، ورفع غنم وبرفعهما وبرفع الخير ونصب الغنم ، ولم يذكر وجه ذلك ، فوجهه أن في الأول نصب ؛ لأنه خبر يكون مقدما ورفع غنم ؛ لأنه اسمه ، وفي الثاني يكون تامة ، وفي الثالث رفع خير ؛ لأنه اسم يكون ونصب غنم ؛ لأنه خبره . قوله : " ومواقع القطر " أي المطر ، يعني الأودية والصحاري ، وقد مضى الكلام فيه مستوفى هناك .
|