|
111 - حدثني عمرو بن علي ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن أبي يونس القشيري ، عن ابن أبي مليكة ، أن ابن عمر كان يقتل الحيات ، ثم نهى ، قال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - هدم حائطا له ، فوجد فيه سلخ حية ، فقال : انظروا أين هو ؟ فنظروا ، فقال : اقتلوه ، فكنت أقتلها لذلك ، فلقيت أبا لبابة ، فأخبرني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تقتلوا الجنان إلا كل أبتر ذي طفيتين فإنه يسقط الولد ، ويذهب البصر فاقتلوه .
عمرو بن علي بن بحر أبو حفص الصيرفي البصري ، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، وأبو يونس حاتم بن مسلم البصري القشيري بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وبالراء نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة قبيلة كبيرة ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، قوله : " سلخ حية " : أي جلدها ، يقال : انسلخ الشهر من سنته ، والحية من قشرها ، وهو بكسر الشين ، قوله : " أبا لبابة " قد مر الكلام فيه ، وفي معنى حديث ابن عمر الذي روي من وجوه ، قوله : " الجنان " بكسر الجيم وتشديد النون جمع جان ، وهو الحية البيضاء أو الصغيرة أو الرقيقة ، وقد مر الكلام فيه أيضا ، قوله : " إلا كل أبتر ذي طفيتين " . ( فإن قلت ) : تقدم عن قريب اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر بالواو إشارة إلى أنهما صنفان ، وهذا دل على أنه صنف واحد . ( قلت ) : قال الكرماني : الواو للجمع بين الوصفين لا بين الذاتين ، فمعناه : اقتلوا الحية الجامعة بين وصف الأبترية وكونها ذات الطفيتين ، كقولهم : مررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة ، وأيضا لا منافاة بين أن يرد الأمر بقتل ما اتصف بإحدى الصفتين وبقتل ما اتصف بهما معا ؛ لأن الصفتين قد تجتمعان فيها وقد تفترقان .
|