13 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يجيء نوح وأمته ، فيقول الله تعالى : هل بلغت ؟ فيقول : نعم أي رب ، فيقول لأمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : لا ، ما جاءنا من نبي ، فيقول لنوح : من يشهد لك ؟ فيقول : محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته : فنشهد أنه قد بلغ ، وهو قوله جل ذكره : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ والوسط : العدل .

مطابقته للترجمة في قوله : " يجيء نوح وأمته " ، والأعمش سليمان ، وأبو صالح ذكوان الزيات ، وأبو سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن يوسف بن راشد ، وفي الاعتصام عن إسحاق بن منصور ، وأخرجه الترمذي في التفسير ، عن محمد بن بشار وغندر ، وعبد بن حميد ، وعن أحمد بن منيع ، وأخرجه النسائي فيه ، عن محمد بن آدم ، وعن محمد بن المثنى ، وأخرجه ابن ماجه في الزهد ، عن أبي كريب ، وأحمد بن سنان ، وأوله يجيء النبي ومعه الرجل .
قوله : " أي رب " يعني يا ربي ، قوله : " لا ما جاءنا من نبي " .
( فإن قلت ) : قال الله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فكيف يتكلمون بذلك قلت في يوم القيامة مواطن : موطن يتكلمون فيه ، وموطن يسكتون ، قوله : " فيقول محمد " : أي يشهد محمد وأمته ، قوله : " فنشهد " بنون المتكلم مع الغير ، قوله : " أنه " أي أن نوحا قد بلغ إليهم ما أمر به ، وباقي الحديث عند غيرهم قال : فيقولون : كيف تشهد علينا أمة محمد ونحن أول الأمم وهم آخرهم ، فيقولون : نشهد أن الله بعث إلينا رسولا ، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل علينا خبركم [15/220] قوله : " والوسط العدل " ، ويقال : وسطا خيارا ، وهي صفة بالاسم الذي هو وسط الشيء ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث .