|
24 - حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن بكيرا حدثه ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت وجد فيه صورة إبراهيم ، وصورة مريم فقال : أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة هذا إبراهيم مصور فما له يستقسم .
مطابقته للترجمة في قوله : إبراهيم في الموضعين ، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي الكوفي ، نزل مصر وهو من أفراد البخاري ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو هو ابن الحارث المصري ، وبكير مصغر بكر بن عبد الله بن الأشج . والحديث أخرجه النسائي في الزينة ، عن وهب بن بيان ، وقد مضى أيضا في كتاب الحج في باب من كبر في نواحي الكعبة فإنه أخرجه هناك من حديث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله : " البيت " : أي الكعبة قوله : " أما " بالتشديد ، قوله : " هم " : أي قريش ، وقسيم أما هو قوله : " هذا إبراهيم " أو قسيمه محذوف نحو وأما صورة مريم فكذا ، قوله : " هذا إبراهيم " : أي هذا صورة إبراهيم ، قوله : " فما له يستقسم " إبعاد منه في حق إبراهيم ؛ لأنه معصوم منه ، والاستقسام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام ، وهي القداح ، وقيل : الاستقسام بالأزلام هو الميسر ، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة ، وإنما حرم ذلك ؛ لأنه دخول في علم الغيب. وفيه اعتقاد أنه طريق إلى الحق. وفيه افتراء على الله إذ لم يأمر بذلك .
|