49 - حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أنس بن عياض ، عن عبيد الله ، عن نافع : أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض ثمود الحجر ، فاستقوا من بئرها ، واعتجنوا به ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من بئرها ، وأن يعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، والحديث أخرجه مسلم في آخر الكتاب عن إسحاق بن موسى الأنصاري .
قوله : " الحجر " بالنصب على أنه بدل من أرض ثمود . قوله : " وأن يعلفوا " بفتح الياء من علفت الدابة علفا قيل : أمر في الحديث الماضي بالطرح ، وهاهنا قال بالتعليف .
وأجيب بأن المراد بالطرح ترك الأكل ، أو الطرح عند الدواب . قوله : " التي كانت " هكذا رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : " التي كان " .
وفيه كراهة الاستقاء من آبار ثمود . قيل : ويلحق بها نظائرها من الآبار والعيون التي كانت لمن هلك بتعذيب الله تعالى على كفره ، واختلف في الكراهة المذكورة فقيل : للتحريم ، وقيل : للتنزيه ، وعلى التحريم هل يمتنع صحة التطهر من ذلك الماء أم لا والظاهر لا يمتنع .