|
50 - حدثني محمد ، أخبرنا عبد الله ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن أبيه رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل .
[15/276] مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن مقاتل ، وعبد الله هو ابن المبارك ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، وأخرجه النسائي في التفسير ، عن سويد بن نصر . قوله : " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا " ، وزاد في رواية " أنفسهم " ، وقوله : " مساكن " أعم من أن يكون مساكن ثمود وغيرهم ممن هو كصفتهم ، وإن كان السبب ورد في ثمود . قوله : " باكين " وفي رواية القابسي " باكيين " بياءين ، قال ابن التين : وليس بصحيح ؛ لأن الياء الأولى مكسورة في الأصل ، فاستثقلت وحذفت إحدى اليائين لالتقاء الساكنين . قوله : " الذين ظلموا " ثمود ومن في معناهم من سائر الأمم الذين نزلت بهم المثلات . قوله : " أن يصيبكم " أي حذر أن يصيبكم كقولك : لا تقرب الأسد أن يفترسك ، و" أن " مصدرية أي كراهة الإصابة ، وهذا التقدير عند البصريين ، والتقدير عند الكوفيين : لئلا يصيبكم ما أصابهم ، وهذا خطأ عند البصريين لأنهم لا يجوزون إضمار " لا " قوله : " ثم تقنع " أي تستر . قوله : " على الرحل " وهو رحل البعير .
|