|
باب
أي هذا باب وقع كذا بغير ترجمة في رواية أبي ذر ، وقد مر نحو هذا غير مرة وهو كالفصل لما قبله . 66 - حدثني إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا : حبة في شعرة
وجه مطابقته للترجمة يمكن أن تكون من حيث إنه في قضية بني إسرائيل وموسى عليه الصلاة والسلام نبيهم . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن إسحاق ، وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن محمد بن رافع ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد . قوله : " الباب " أراد به باب القرية التي ذكرها الله تعالى في قوله : وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وعن عكرمة عن ابن عباس : كان الباب قبل القبلة ، وعن مجاهد والسدي وقتادة والضحاك : هو باب الحطة من باب إيليا من بيت المقدس ، وقال ابن العربي : إن القرية في الآية بيت المقدس ، وقال السهيلي : هي أريحاء ، وقيل : مصر ، وقيل : بلقاء ، وقيل : الرملة ، والباب الذي أمروا بدخوله هو الباب الثامن من جهة القبلة ، قوله : " سُجَّدًا " قال ابن عباس : منحنين ركوعا ، وقيل : خضوعا وشكرا لتيسير الدخول ، وانتصاب سجدا على الحال وليس المراد منه حقيقة السجدة ، وإنما معناه ما ذكرناه ، قوله : " وَقُولُوا حِطَّةٌ " أي مغفرة ، قاله ابن عباس أو لا إله إلا الله ، قاله عكرمة ، أو حط عنا ذنوبنا قاله الحسن ، أو أخطأنا فاعترفنا فإن قلت : بماذا ارتفاع حطة ؟ قلت : خبر مبتدأ محذوف تقديره أمرنا حطة أو مسألتنا حطة ، قوله : " فبدلوا " أي غيروا لفظة حطة بأن قالوا حنطا سمقاتا أي حنطة حمراء استخفافا بأمر الله ، قوله : " يزحفون على أستاههم " وهو جمع الاست يعني دخلوا من قبل أستاههم وفي رواية [15/301] للنسائي : فدخلوا يزحفون على أوراكهم أي منحرفين ، قوله : " وقالوا حبة في شعرة " الحبة بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وهذا كلام مهمل ، وغرضهم فيه مخالفة ما أمروا به من الكلام المستلزم للاستغفار ، وطلب حطة العقوبة عنهم ، فلما عصوا عاقبهم الله بالزجر وهو الطاعون ، هلك منهم سبعون ألفا في ساعة واحدة .
|