117 - حدثني محمد قال : حدثني حجاج ، حدثنا جرير ، عن الحسن ، حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد - وما نسينا منذ حدثنا ، وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح ، فجزع ، فأخذ سكينا فحز بها يده ، فما رقأ الدم حتى مات ! قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه ، حرمت عليه الجنة .

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " كان فيمن كان قبلكم " ؛ لأنه أعم من أن يكون من بني إسرائيل أو من غيرهم .
ومحمد شيخ البخاري ، قال ابن السكن : هو محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري . وعليه الأكثر ، كذا نقله عن الفربري . وقال أبو عبد الله الحاكم : هو محمد بن يحيى الذهلي .
وحجاج هو ابن منهال ، وجرير هو ابن حازم ، والحسن هو البصري .
والحديث مضى في الجنائز في باب ما جاء في قاتل نفسه بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : ( في هذا المسجد ) أراد به مسجد البصرة .
قوله : ( منذ حدثنا ) [16/47] بفتح الدال ، وأشار به إلى تحققه لما حدث به .
قوله : ( وما نخشى أن يكون جندب كذب ) فيه إشارة إلى أن الصحابة عدول وأن الكذب مأمون من قبلهم ولا سيما على النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : ( به جرح ) بضم الجيم وسكون الراء ، وتقدم في الجنائز بلفظ " به جراح " ، ووقع في رواية مسلم أن رجلا خرجت به قرحة - بفتح القاف وسكون الراء وهي حبة تخرج في البدن - وكأنه كان به جرح ثم صار قرحة أو كان كلاهما .
قوله : ( فجزع ) ؛ أي لم يصبر على الألم .
قوله : ( فحز ) بالحاء المهملة وتشديد الزاي ؛ أي قطع .
قوله : ( فما رقأ ) بالقاف والهمز ؛ أي لم ينقطع الدم ، يقال رقأ أي سكن وانقطع .
قوله : ( بادرني عبدي بنفسه ) كناية عن استعجاله الموت .
قوله : ( حرمت عليه الجنة ) تغليظ ، أو كان استحل فكفر ، أو المراد جنة معينة كالفردوس مثلا ، أو المعنى حرمت عليه الجنة إن شئت استمرار ذلك .
حديث أبرص وأقرع وأعمى في بني إسرائيل .

أي هذا في بيان حديث أبرص وأقرع - وهو الذي ذهب شعر رأسه من آفة .
قوله : ( في بني إسرائيل ) ؛ أي الكائنين في بني إسرائيل ، وفي بعض النسخ " باب حديث أبرص ... " إلى آخره .