|
135 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كان رجل يسرف على نفسه ، فلما حضره الموت قال لبنيه : إذا أنا مت فأحرقوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح ، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ! فلما مات فعل به ذلك ، فأمر الله الأرض فقال : اجمعي ما فيك منه - ففعلت ، فإذا هو قائم ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : يا رب خشيتك ! فغفر له . وقال غيره : مخافتك يا رب .
مطابقته للترجمة في قوله : " فكان رجل مسرف على نفسه " وعبد الله بن محمد هو المعروف بالمسندي ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني وكان قاضيها . قوله : ( ثم ذروني ) بفتح الذال وتخفيف الراء ؛ أي اتركوني ، وهو أمر من يذر ، والعرب أماتوا ماضيه . وفي رواية الكشميهني " ثم أذروني " بفتح الهمزة في أوله ، من أذرت الريح الشيء إذا فرقته بهبوبها . قوله : ( فوالله لئن قدر علي ) قد مضى معناه عن قريب . قوله : ( فعل به ذلك ) ؛ أي الذي أوصى به الرجل . قوله : ( وقال غيره ) ، المراد من لفظ الغير هو عبد الرزاق ، فإن هشاما روى عن معمر عن الزهري بلفظ " خشيتك " ، وروى عبد الرزاق عن معمر بلفظ " مخافتك " بدل " خشيتك " ومعناهما واحد ، وبقية معاني ألفاظ الحديث قد مرت عن قريب .
|