|
25 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، أن الأقرع بن حابس قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم ، وغفار ، ومزينة - وأحسبه وجهينة ، ابن أبي يعقوب شك - قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أرأيت إن كان أسلم ، وغفار ، ومزينة - وأحسبه وجهينة - خيرا من بني تميم ، وبني عامر ، وأسد ، وغطفان ، خابوا وخسروا ، قال : نعم ، قال : والذي نفسي بيده إنهم لخير منهم .
هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، عن محمد بن بشار ، عن غندر ، وهو محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، وهو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب نسب إلى جده الضبي البصري من بني تميم . قوله : " إنما بايعك " ، بالباء الموحدة ، وبعد الألف ياء آخر الحروف ، ويروى تابعك بالتاء المثناة من فوق ، وبعد الألف باء موحدة . قوله : " ابن أبي يعقوب شك " ، هو مقول شعبة ، أي : محمد بن أبي يعقوب المذكور هو الذي شك في قوله : وجهينة فظهر من هذا أن الرواية الأولى بلا شك ، وأن ذلك ثابت في الخبر . قوله : " أرأيت " ، أي : أخبرني ، والخطاب للأقرع بن حابس . قوله : " إن كان أسلم " ، خبر إن هو قوله : خابوا وخسروا ، ولكن همزة الاستفهام فيه مقدرة تقديره : أخابوا وخسروا ، كذا هو في رواية مسلم بهمزة الاستفهام . قوله : " قال : نعم " ، أي : قال الأقرع : نعم ، خابوا وخسروا . قوله : " قال " ، أي : النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : والذي نفسي بيده إنهم ، أي : إن أسلم ، وغفار ، ومزينة ، وجهينة لخير منهم ، أي : من بني تميم ، وبني عامر ، وأسد ، وغطفان . قوله : " لخير منهم " ، وفي رواية : " لأخير منهم " على وزن أفعل التفضيل ، وهي لغة قليلة ، والمشهور لخير ، وكذا في رواية الترمذي ، وفي رواية مسلم ، والذي نفسي بيده إنهم خير منهم بدون لام التأكيد ، ولفظ خير على أصله بدون نقله إلى أفعل التفضيل ، ولم أر أحدا من شراح البخاري حرر هذا الموضع كما ينبغي ، فمنهم من ترك حل التركيب أصلا وطاف من بعيد ، ومنهم من كاد أن يخبط ، فلله الحمد والمنة على ما اتضح لنا منه المراد .
|