|
58 - حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مربوعا ، بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنه ، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه . قال يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه : إلى منكبيه .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو إسحاق مر الآن ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن أبي الوليد مختصرا . [16/108] وأخرجه مسلم في الفضائل ، عن أبي موسى وبندار . وأخرجه أبو داود في اللباس عن حفص بن عمر به . وأخرجه الترمذي في الاستئذان والأدب عن بندار ببعضه ، وفي الشمائل عن بندار بتمامه ، وعن أحمد بن منيع . وأخرجه النسائي في الزينة عن علي بن الحسين ، وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي . قوله : مربوعا ، وهو معنى قوله : ربعة في الأحاديث السابقة . قوله : " بعيد ما بين المنكبين ، أي : عريض أعلى الظهر ، ووقع في حديث أبي هريرة عند ابن سعد : رحب الصدر . قوله : " أذنه " بالإفراد . وفي رواية الكشميهني : أذنيه بالتثنية . وفي رواية الإسماعيلي : تكاد جمته تصيب شحمة أذنيه . قوله : " قال يوسف بن أبي إسحاق " نسبه إلى جده ؛ لأنه ذكر الأب وأراد الجد مجازا . وقال الكرماني : الضمير في أبيه يرجع إلى إسحاق لا إلى يوسف ؛ لأن يوسف لا يروي إلا عن الجد . قوله : " إلى منكبيه " ، أي : يبلغ الجمة إلى منكبيه ، وهذا التعليق قد أسنده قبل عن أحمد بن سعد ، عن إسحاق بن منصور ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، ولكنه اختصره . وقال الداودي : قوله : يبلغ شحمة أذنيه مغاير لقوله منكبيه ، ورد بأن المراد أن معظم شعره كان عند شحمة أذنه ، وما استرسل منه متصل إلى المنكب أو يحمل على حالتين .
|