86 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفا ، كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فقل الماء ، فقال : اطلبوا فضلة من ماء ، فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ، ثم قال : حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل .

[16/123] مطابقته للترجمة في نبع الماء من بين أصابعه ، وفي تسبيح الطعام بين يديه ، وهم يسمعونه ، وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري الأسدي الكوفي ، وقد مر غير مرة ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن القيس ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .
والحديث أخرجه الترمذي أيضا في المناقب ، عن محمد بن بشار .
قوله : " كنا نعد الآيات " ، وهي الأمور الخارقة للعادة . قوله : " وأنتم تعدونها تخويفا " ، أي : لأجل التخويف ، فكأن ابن مسعود أنكر عليهم عد جميع الآيات تخويفا ، فإن بعضها يقتضي بركة من الله كشبع الخلق الكثير من الطعام القليل ، وبعضها يقتضي تخويفا من الله ككسوف الشمس والقمر . قوله : " في سفر " ، جزم البيهقي أنه في الحديبية ، لكن لم يخرج ما يصرح به ، وعند أبي نعيم في الدلائل أن ذلك كان في غزوة خيبر ، فأخرج من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن إبراهيم في هذا الحديث ، قال : كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة خيبر ، فأصاب الناس عطش شديد ، فقال : يا عبد الله ، التمس لي ماء ، فأتيته بفضل ماء في إداوة . قوله : " حي على الطهور " ، أي : هلموا إلى الطهور ، وهو بفتح الطاء ، والمراد به الماء ، ويجوز ضمها ، ويراد الفعل ، أي : تطهروا . قوله : " والبركة " ، مرفوع بالابتداء وخبره قوله : من الله ، وهو إشارة إلى أن الإيجاد من الله تعالى . قوله : " لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل " ، أي : في حالة الأكل ، وذلك في عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .