|
102 - حدثني سعيد بن شرحبيل ، حدثنا ليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : إني فرطكم وأنا شهيد عليكم إني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض ، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها .
مطابقته للترجمة تؤخذ من ثلاثة مواضع من قوله : " إني والله لأنظر إلى حوضي " إلى آخره ولا يخفى على الفطن ذلك . [16/136] وسعيد بن شرحبيل بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وباللام الكندي ، مات سنة ثنتي عشرة ومائتين ، ويزيد هو من الزيادة وهو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير وهو مرثد بن عبد الله . ورجال هذا الحديث كلهم مصريون . وهذا الحديث قد مر في كتاب الجنائز في باب الصلاة على الشهداء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث إلى آخره نحوه . قوله : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما " وفي بعض النسخ عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم " خرج يوما " قيل : حذف فيه لفظ أنه قلت : يكون تقديره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج . وقيل : هذه اللفظة تحذف كثيرا من الخط ولا بد من التلفظ بها . قوله : " فرطكم " بفتح الراء وهو الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الإرشاد والدلاء ونحوها . قوله : " أعطيت مفاتيح خزائن الأرض " وقال الكرماني : وفي بعضها " خزائن مفاتيح الأرض " والأول أظهر . قوله : " أن تنافسوا " أصله أن تتنافسوا فحذفت إحدى التاءين من التنافس ، وهو الرغبة في الشيء والانفراد به وكذلك المنافسة .
|