|
118 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قرأ رجل الكهف وفي الدار الدابة ، فجعلت تنفر فسلم فإذا ضبابة أو سحابة غشيته ، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : اقرأ فلان فإنها السكينة نزلت للقرآن ، أو تنزلت للقرآن .
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إخباره صلى الله عليه وسلم عن نزول السكينة عند قراءة القرآن ، وغندر هو محمد بن جعفر وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن أبي موسى وبندار كلاهما عن غندر ، وعن أبي موسى عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود . وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن عن محمود بن غيلان . قوله : " قرأ رجل " هو أسيد بن حضير . قوله : " الكهف " أي سورة الكهف . قوله : " تنفر " بكسر الفاء من النفرة . قوله : " فسلم " أي دعا بالسلامة كما يقال : اللهم سلم أو فوض الأمر إلى الله ورضي بحكمه ، أو قال : سلام عليك . قوله : " ضبابة " هي سحابة تغشى الأرض كالدخان ، وقال ابن فارس : الضبابة كل شيء كالغبار ، وقال الداودي : قريب من السحاب وهو الغمام الذي لا يكون فيه مطر . قوله : " أو سحابة " شك من الراوي . قوله : " غشيته " أي : أحاطت به . قوله : " فلان " أي يا فلان معناه كان ينبغي أن تستمر على القرآن وتغتنم ما حصل لك من نزول الرحمة ، وتستكثر من القراءة . قوله : " فإنها " أي فإن الضبابة المذكورة هي السكينة ، واختلفوا في معناها فقيل : هي ريح هفافة ، ولها وجه كوجه الإنسان وقيل : هي الملائكة وعليهم السكينة ، والمختار أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ، ومعه ملائكة يستمعون القرآن .
|