|
128 - حدثنا محمد بن عرعرة ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدني ابن عباس فقال له عبد الرحمن بن عوف : إن لنا ابنا مثله فقال : إنه من حيث تعلم ، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية [16/155] إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقال : أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه قال : ما أعلم منها إلا ما تعلم
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " أعلمه إياه " أي : أعلم النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس أن هذه السورة في أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا إخبار قبل وقوعه ووقع الأمر كذلك ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري البصري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن أبي النعمان ، وفي التفسير عن موسى بن إسماعيل ، وفي المغازي أيضا عن محمد بن عرعرة أيضا ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن محمد بن بشار عن غندر ، وعن عبد بن حميد وقال : حسن صحيح . قوله : " يدني " أي : يقرب وفيه التفات . قوله : " إن لنا ابنا مثله " أي : مثل ابن عباس في العمر وغرضه أننا شيوخ وهو شاب فلم تقدمه علينا وتقربه من نفسك؟ قال : أقربه وأقدمه من جهة علمه .
| والعلم يرفع كل من لم يرفع |
قوله : " من حيث تعلم " أي : من أجل أنك تعلم أنه عالم ، وكان ذلك ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " . قوله : " أجل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " أي : مجيء النصر والفتح ودخول الناس في الدين علامة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الله رسوله بذلك .
|
|
|