158 - حدثنا سليمان بن حرب ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة قال : كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال : أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته أنزله أبا يعني أبا بكر .

مطابقته للترجمة من حيث إن فيه فضل أبي بكر حيث أجاب بأن الجد كالأب في استحقاق الميراث . وابن أبي مليكة بضم الميم هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وقد مر عن قريب ، والحديث من أفراده .
قوله : " كتب أهل الكوفة " أي : بعض أهلها وهو عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وكان ابن الزبير جعله على قضاء الكوفة . قوله : " في الجد " أي : في مسألة الجد وميراثه . قوله : " أما الذي " جواب أما هو قوله : " أنزله " والفاء فيه محذوفة أي : أنزل أبو بكر الجد منزلة الأب في الإرث ، وحاصله أنه قال في جوابهم : أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذته " جعل الجد كالأب وأنزله منزلته في استحقاق الميراث ، يريد أنه يرث وحده دون الأخوة كالأب ، وهو مذهب أبي حنيفة . وعند الشافعي ومالك أنه يقاسم الأخوة ما لم ينقصه ذلك عن الثلث وهو قول زيد .