|
181 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، أنه سمع ابن عباس يقول : وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع ، وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي ، فإذا علي فترحم على عمر ، وقال : ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك ، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك ، وحسبت أني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .
مطابقته للترجمة في قوله : " ذهبت أنا وأبو بكر وعمر... إلى آخره " . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي القرشي المكي ، وابن أبي مليكة بضم الميم عبد الله بن أبي مليكة ، وقد مر هؤلاء غير مرة . والحديث مر عن قريب في مناقب أبي بكر ، فإنه أخرجه هناك ، عن الوليد بن صالح ، عن عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد... [16/197] إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : " وضع عمر على سريره " يعني : لأجل الغسل . قوله : " فتكنفه الناس " بالنون والفاء ، أي : أحاطوا به من جميع جوانبه ، والأكناف النواحي . قوله : " فلم يرعني " بضم الراء ، أي : لم يخوفني ولم يفجأني . قوله : " آخذ " على وزن فاعل ، وفي رواية الكشميهني : أخذ بلفظ الفعل الماضي . قوله : " فإذا علي " أي : فإذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكلمة إذا للمفاجأة . قوله : " أحب " بالنصب والرفع ، قاله الكرماني وغيره ، ولم يذكر أحد وجههما . قلت : أما النصب فعلى أنه صفة لأحد ، وأما الرفع فعلى أنه يكون خبر مبتدأ محذوف . قوله : " وايم الله " أي : يمين الله . قوله : " مع صاحبيك " أراد بهما النبي وأبا بكر . قوله : " وحسبت أني " يجوز بفتح الهمزة وكسرها أما الفتح فعلى أنه مفعول حسبت ، وأما الكسر فعلى الاستئناف التعليلي ، أي : كان في حسابي لأجل سماعي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
|