|
201 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت ابن أبي ليلى قال : حدثنا علي أن فاطمة عليها السلام شكت ما تلقى من أثر الرحا ، فأتى النبي صلى الله عليه [16/218] وسلم سبي ، فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ، وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني : إذا أخذتما مضاجعكما تكبرا أربعا وثلاثين ، وتسبحا ثلاثا وثلاثين ، وتحمدا ثلاثة وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم .
مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم دخل بين علي وفاطمة في الفراش ، فأمرهما بعدم القيام ، وهذا يدل على أن لعلي منزلة عظيمة عنده صلى الله تعالى عليه وسلم . وغندر بضم الغين المعجمة هو محمد بن جعفر ، وقد تكرر ذكره ، والحكم بفتحتين هو ابن عتيبة بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق تصغير عتبة ، وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واسم أبي ليلى يسار ضد اليمين ، وقيل : بلال ، وقال ابن الأثير في جامع الأصول : إذا أطلق المحدثون ابن أبي ليلى فإنما يعنون به عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وإذا أطلقه الفقهاء يعنون به عبد الرحمن . والحديث قد مر في الخمس في باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : " على مكانكما " أي : الزما مكانكما ولا تفارقاه . قوله : " فقعد " من كلام علي أي : فقعد النبي صلى الله عليه وسلم بيننا . قوله : " ألا " بفتح الهمزة وتخفيف اللام كلمة الحث والتحضيض . قوله : " تكبرا " بلفظ المضارع وترك النون ، وحذفت إما للتخفيف وإما على لغة من قال : " إن " كلمة جازمة ، وهي لغة شاذة ، ويروى : فكبرا على صيغة الأمر ، وبقية الكلام مرت هناك .
|